الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه

جزء التالي صفحة
السابق

وأنـزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا [48]

حال ( ومهيمنا ) عطف عليه ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) روي عن ابن عباس أنه قال الشرعة والمنهاج الإسلام والسنة ، وقيل : الشرعة ابتداء .

[ ص: 24 ] الشيء ، وهو : قول : لا إله إلا الله والمنهاج جملة الفرائض ، وقيل : هما واحد ، ومن أحسن ما قيل فيه : أن الشريعة والشرعة واحد ، وهو ما ظهر من الدين مما يؤخذ بالسمع نحو الصلاة والزكاة وما أشبههما ، ومنه : أشرعت بابا إلى الطريق ، ومنه : شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ، ومنه : إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ، ومنه : طريق شارع ، ومنه : الشراع والمنهاج الطريق الواضح البين المستقيم ، فجعل شريعة وطريقا بينا - أي : برهانا واضحا - ودل بهذا على أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - مخالفة لشريعة موسى - صلى الله عليه وسلم - ( لجعلكم أمة واحدة ) أي : لجعل شريعتكم واحدة ( ولكن ليبلوكم في ما آتاكم ) في الكلام حذف تتعلق به لام كي - أي : ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليبلوكم - أي : ليتعبدكم ( فاستبقوا الخيرات ) - أي : فاسبقوا الخيرات من قبل أن تعجزوا عنها ، أو تموتوا ، أو يذهب وقتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث