الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا

وإذا حللتم فاصطادوا .

تصريح بمفهوم قوله غير محلي الصيد وأنتم حرم لقصد تأكيد الإباحة . فالأمر فيه للإباحة ، وليس هذا من الأمر الوارد بعد النهي ، لأن تلك المسألة مفروضة في النهي عن شيء نهيا مستمرا ، ثم الأمر به كذلك ، وما هنا : إنما هو نهي مؤقت وأمر في بقية الأوقات ، فلا يجري هنا ما ذكر في أصول الفقه من الخلاف في مدلول صيغة الأمر الوارد بعد حظر : أهو الإباحة أو الندب أو الوجوب ؟ فالصيد مباح بالإباحة الأصلية ، وقد حرم في حالة الإحرام . فإذا انتهت تلك الحالة رجع إلى إباحته .

( واصطادوا ) صيغة افتعال ، استعملت في الكلام لغير معنى المطاوعة التي هي مدلول صيغة الافتعال في الأصل ، فاصطاد في كلامهم مبالغة في صاد . ونظيره : اضطره إلى كذا . وقد نزل ( اصطادوا ) منزلة فعل لازم فلم يذكر له مفعول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث