الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه [54]

هذه قراءة أهل المدينة وأهل الشام ، وقرأ أهل الكوفة وأهل البصرة ( من يرتد منكم ) بفتح الدال لالتقاء الساكنين ، ويجوز كسرها إلا أن الفتح اختير لأنه أخف ، وقال الكوفيون : فتح لأنه بني على التشبيه من قولك : ردا ؛ ولهذا عند الفراء فتح الفعل الماضي ويرتدد أحسن ؛ لأن الحرف الثاني قد سكن ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) في موضع النعت ( أذلة على المؤمنين ) نعت ، أي : يرؤفون بهم ويرحمونهم ( أعزة على الكافرين ) يغلظون عليهم ويعادونهم ، ويجوز : أذلة بالنصب على الحال - أي : يحبهم ويحبونه في هذا الحال - ( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ، فدل بهذا على تثبيت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - لأنهم الذين جاهدوا في الله في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد موته ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) ابتداء وخبر ( والله واسع عليم ) – أي : واسع الفضل عليم بمصالح خلقه - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث