الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 261 ] 192 - عقبة بن عبد الغافر

ومنهم الداعي الشاكر ، عقبة بن عبد الغافر . كان في الضراء ذاكرا ، وفي السراء شاكرا .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قرأت على أبي ، ثنا عفان ، قال : ثنا حماد قال :أخبرنا ثابت ، عن عقبة بن عبد الغافر ، قال : دعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية ، وإذا عمل العبد في العلانية عملا حسنا وعمل في السر مثله قال الله لملائكته : هذا عبدي حقا .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : ثنا عفان قال أخبرنا حماد قال أخبرنا حميد ، عن ثابت ، عن عقبة بن عبد الغافر ، قال : صلاة العشاء في جماعة كحجة ، وصلاة الفجر في جماعة كعمرة .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، قال : ثنا هناد بن السري ، قال : ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، قال : ثنا وائل بن داود ، قال : سمعت عقبة بن عبد الغافر قال : ما طلعت الشمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين يقولان : أيها الناس هلموا إلى ربكم ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، ولا غربت إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : اللهم أعقب منفقا خلفا وأعقب ممسكا تلفا .

أسند عقبة ، عن أبي سعيد الخدري وسمع منه .

حدثنا أبو سعيد سهل بن عبد الله التستري ، قال : ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قال : ثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا - شعبة .

وحدثنا أبو أحمد محمد بن محمد ، قال : ثنا الحسن بن سفيان وعمران بن موسى ، قالا : ثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، قال : ثنا أبي - واللفظ له - قال :ثنا قتادة سمع عقبة بن عبد الغافر ، يقول : سمعت أبا سعيد الخدري يحدث ، [ ص: 262 ] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا فيمن سلف - أو قال : فيمن كان قبلكم - راشه الله عز وجل مالا وولدا . وقال أبو عوانة : رغسه الله مالا ، فلما حضره الموت ، قال لبنيه : أي أب كنت لكم؟ فقالوا : خير أب ، قال : فإنه لم يبتئر إلي عند الله خير . قال : فسرها قتادة : لم يدخر عند الله خيرا قط ، وإن يقدر الله علي يعذبني ، فإذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت حمما فاسحقوني ، ثم إذا كان يوم ريح عاصف فأذروني فيها ، قال نبي الله عليه السلام : فأخذ مواثيقهم على ذلك ، ففعلوا به . وروي : لما مات قال الله : كن ، فإذا هو رجل قائم ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قال :يا رب مخافتك - أو قال : فرق منك - فما تلافاه أن رحمه . قال : فحدث به أبان بن عثمان ، فقال : سمعت هذا من سلمان ، غير أنه زاد فيها : ثم أذروني في البحر ، أو كما حدث .

صحيح ثابت متفق عليه .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا أحمد بن عبد الجبار قال :ثنا إبراهيم بن عرعرة قال :ثنا معلى بن أسد قال :ثنا سلام بن أبي مطيع ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرويه عن ربه عز وجل ، قال الله : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

غريب من حديث قتادة لم يروه عنه إلا سلام .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، قال : ثنا هشام بن عمار ، قال : ثنا منبه بن عثمان ، قال : ثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان في قلبه ما يزن شعيرة ، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان ، وليس الله تعالى يترك في النار أحدا فيه خير إلا أخرجه منها .

هذا حديث غريب من حديث قتادة ، عن عقبة لم يروه عنه إلا خليد بن دعلج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث