الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة قراءة السورة بعد الفاتحة مسنونة

جزء التالي صفحة
السابق

( 794 ) مسألة : قال : ( ويقرأ في الصبح بطوال المفصل ، وفي الظهر في الركعة الأولى : بنحو الثلاثين آية ، وفي الثانية بأيسر من ذلك ، وفي العصر على النصف من ذلك ، وفي المغرب ، بسور آخر المفصل ، وفي العشاء الآخرة " والشمس وضحاها " وما أشبهها ) وجملة ذلك ، أن قراءة السورة بعد الفاتحة مسنونة في الركعتين من كل صلاة . لا نعلم في هذا خلافا . ويستحب أن يكون على الصفة التي بين الخرقي ; اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعا لسنته ، ففي حديث أبي برزة { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة } . متفق عليه . وعن جابر بن سمرة { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر ب { ق والقرآن المجيد } ونحوها ، فكانت صلاته بعد إلى التخفيف } . وقال قطبة بن مالك : { سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر والنخل باسقات } رواهما مسلم وروى النسائي ، أنه قرأ فيها الروم . وروى ابن ماجه عن عبد الله بن السائب قال { : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح ب المؤمنون . فلما أتى على ذكر عيسى أصابته شرقة ، فركع } . وروى أبو داود ، وابن ماجه عن عمرو بن حريث قال : { كأني أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداة فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس }

فأما صلاة الظهر والعصر فروى مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه عن أبي سعيد - يعني الخدري - رضي الله عنه قال : { اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لم يجهر فيه من الصلاة ، فما اختلف منهم رجلان ، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية ، وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك ، وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر . } هذا لفظ رواية ابن ماجه . ولفظ أبي داود : { حزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية ، قدر الم تنزيل السجدة ، وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر ، وحزرنا قيامه [ ص: 334 ] في الأخريين من العصر على النصف من ذلك } ولفظ مسلم كذلك ولم يقل قدر ( الم تنزيل ) ، وقال : والأخريين من العصر على قدر ذلك : وعن جابر بن سمرة ، قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى ، وفي العصر نحو ذلك ، وفي الصبح أطول من ذلك } . وفي حديث : { كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الصبح أطول من ذلك } . أخرجهما مسلم . وروى أبو داود عن جابر بن سمرة ، قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر : والسماء ذات البروج ، والسماء والطارق وشبههما } .

فأما المغرب والعشاء فروى ابن ماجه ، عن ابن عمر قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب : قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد } . وعن البراء ، { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون في السفر } . متفق عليه . وروى مسلم { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : أفتان أنت يا معاذ ؟ ويكفيك أن تقرأ بالشمس وضحاها { والضحى والليل إذا سجى } ، و { سبح اسم ربك الأعلى } } . وكتب عمر إلى أبي موسى ، أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل ، وأقرأ في الظهر بأواسط المفصل ، واقرأ في المغرب بقصار المفصل . رواه أبو حفص بإسناده

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث