الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في ذم العزوبية وإن الزواج من أسباب الرزق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في ذم العزوبية وأن الزواج من أسباب الرزق .

( الثاني ) : في ذم العزوبية ، وقد فهم مما ذكرنا ذمها ، وقول الإمام أحمد رضي الله عنه : ليست العزوبية من أمر الإسلام في شيء .

وأخرج الإمام أحمد عن أبي ذر بسند رمز السيوطي في الجامع الصغير لحسنه وأبو يعلى في مسنده عن عطية بن بشر مرفوعا { شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم } . وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا { شراركم عزابكم } .

وابن عدي عنه مرفوعا { شراركم عزابكم . ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل } وقد نظم ذلك ابن العماد فقال :

شراركم عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر

وقد أورده الإمام الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أبي هريرة وحكم عليه بالوضع وأعله بخالد بن إسماعيل قال وله طريق ثان فيه يوسف بن السفر متروك . قال الحافظ السيوطي : قلت ورد بهذا اللفظ [ ص: 436 ] من حديث أبي ذر أخرجه الإمام أحمد في مسنده بسند رجاله ثقات ومن حديث عطية بن بشر المازني أخرجه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب .

( الثالث ) : ورد في الأخبار أن الزواج من أسباب الرزق . فروى الخطيب في تاريخه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا { تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال } ورواه البزار عنها مرفوعا أيضا . ورواه أبو داود في مراسيله عن عروة مرسلا وروى البزار ورواته محتج بهم في الصحيح إلا طارق بن عمار ففيه كلام قريب ولم يترك .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن المعونة من الله على قدر المئونة ، وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء } قال الحافظ المنذري حديث غريب . قلت : ورواه الحكيم الترمذي والحاكم في الكنى والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة أيضا رضي الله عنه والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث