الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ هل للحي أن يقلد الميت من غير نظر للدليل ] الفائدة الحادية والثلاثون : هل يجوز للحي تقليد الميت والعمل بفتواه من غير اعتبارها بالدليل الموجب لصحة العمل بها ؟ فيه وجهان لأصحاب الإمام أحمد والشافعي ; فمن منعه قال : يجوز تغيير اجتهاده لو كان حيا ; فإنه كان يجدد النظر عند نزول هذه النازلة إما وجوبا وإما استحبابا ، على النزاع المشهور ، ولعله لو جدد النظر لرجع عن قوله الأول .

والثاني : الجواز ، وعليه عمل جميع المقلدين في أقطار الأرض ، وخيار ما بأيديهم من التقليد تقليد الأموات ، ومن منع منهم تقليد الميت فإنما هو شيء يقوله بلسانه ، وعمله في فتاويه وأحكامه بخلافه ، والأقوال لا تموت بموت قائله ، كما لا تموت الأخبار بموت رواتها وناقليها

التالي السابق


الخدمات العلمية