الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( مسألة ) إذا نفيت كان وأخواتها ، فهي كغيرها من الأفعال ، وزعم ابن الطراوة أنها إذا نفيت كان اسمها مثبتا ، والخبر منفيا ، قال : لأن النفي إنما يتسلط على الخبر ، كقوله تعالى : ( ما كان حجتهم إلا أن قالوا ) ( الجاثية : 25 ) فالقول مثبت ، والحجة هي المنفية ، وما ذهب إليه غير لازم ، إذ قد قرئ ( ما كان حجتهم ) بالرفع على أنه اسم " كان " ، ولكن تأوله على أن " كان " ملغاة ، أي زائدة ، تقديره : " ما حجتهم إلا " .

وهذا إن ساغ له ههنا فلا يسوغ له تأويل قوله تعالى : ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا ) ( الأنعام : 63 ) فإنه قرئ بالرفع ولا يمكن أن تكون هنا ملغاة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث