الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل

6543 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا هدبة بن خالد القيسي قال : حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت ، قال : قلت لأنس بن مالك : حدثني بشيء من هذه الأعاجيب لا نحدثه عن غيرك ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الظهر بالمدينة ، ثم أتى المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل ، فقعد عليها صلى الله عليه وسلم ، فجاء بلال ، فنادى بالعصر ، فقام من له أهل بالمدينة ، فتوضئوا ، وقضوا حوائجهم ، وبقي رجال من المهاجرين لا أهل لهم بالمدينة ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء ، فوضع أصابعه في القدح ، فما وسع أصابعه كلها ، فوضع هؤلاء الأربعة ، وقال : هلموا فتوضئوا أجمعين . قلت لأنس : كم تراهم ؟ قال : ما بين السبعين إلى الثمانين .

[ ص: 482 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : الجمع بين هذه الأخبار أن هذا الفعل كان من المصطفى كان صلى الله عليه وسلم ، في أربع مواضع مختلفة ، مرة كان القوم ما بين ألف وأربع مائة إلى ألف وخمس مائة ، وكان ذلك الماء في تور ، والمرة الثانية كان القوم ما بين أربع عشرة مائة إلى خمس عشرة مائة ، وكان ذلك الماء في ركوة ، والمرة الثالثة كان القوم ما بين الستين إلى الثمانين ، وكان ذلك الماء في قدح رحراح ، والمرة الرابعة كان القوم ثلاث مائة ، وكان ذلك الماء في قعب . من غير أن يكون بينها تضاد أو تهاتر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث