الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          650 - مسألة : وأما النخل فإنه إذا أزهى خرص وألزم الزكاة كما ذكرنا ، وأطلقت يده عليه يفعل به ما شاء ; والزكاة في ذمته حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار ثنا يحيى هو ابن سعيد القطان - ومحمد بن جعفر غندر ثنا شعبة قال : سمعت خبيب بن عبد الرحمن يحدث عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار قال : أتانا سهل بن أبي حثمة فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا خرصتم فخذوا أو دعوا الثلث ; فإن لم تأخذوا فدعوا الربع } شك شعبة في لفظة تأخذوا و " تدعوا " ؟ حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة .

                                                                                                                                                                                          وهي تذكر شأن خيبر قالت { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة إلى اليهود فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر قبل أن يؤكل ، ثم يخيرون اليهود بين أن يأخذوها بذلك الخرص أو يدفعوها إليهم بذلك } وإنما كان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفترق .

                                                                                                                                                                                          651 - مسألة :

                                                                                                                                                                                          فإذا خرص كما ذكرنا فسواء باع الثمرة صاحبها أو وهبها أو تصدق بها أو أطعمها أو أجيح فيها - : كل ذلك لا يسقط الزكاة عنه ; لأنها قد وجبت ، وأطلق على الثمرة وأمكنه التصرف فيها بالبيع وغيره ، كما لو وجدها ، ولا فرق ؟

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية