الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المضطر إلى الميتة

جزء التالي صفحة
السابق

باب في المضطر إلى الميتة

3816 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رجلا نزل الحرة ومعه أهله وولده فقال رجل إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها فوجدها فلم يجد صاحبها فمرضت فقالت امرأته انحرها فأبى فنفقت فقالت اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله فقال حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فسأله فقال هل عندك غنى يغنيك قال لا قال فكلوها قال فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال هلا كنت نحرتها قال استحييت منك [ ص: 235 ]

التالي السابق


[ ص: 235 ] ( أن رجلا نزل الحرة ) بفتح الحاء والراء المشددة مهملتين أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود ( ومعه ) أي : مع الرجل ( فقال رجل ) أي : آخر غير الذي نزل ( فإن وجدتها ) أي : الناقة الضالة والخطاب لنازل الحرة ( فوجدها ) أي : فوجد الرجل النازل الناقة ( صاحبها ) أي : صاحب الناقة ومالكها ( فمرضت ) أي : الناقة ( فأبى ) من الإباء امتنع من النحر ( فنفقت ) أي : ماتت يقال نفقت الدابة نفوقا مثل قعدت المرأة قعودا إذا ماتت ( اسلخها ) انزع جلدها ( حتى تقدد شحمها ولحمها ) أي : تجعله قديدا ( هل عندك غنى يغنيك ) أي : تستغني به ويكفيك ويكفي أهلك وولدك عنها ( فكلوها ) أي : الناقة الميتة .

وعند أحمد في مسنده عن جابر بن سمرة : " أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين قال : فماتت عندهم ناقة لهم أو لغيرهم فرخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أكلها ، انتهى .

قال في المنتقى : وهو دليل على إمساك الميتة للمضطر انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .

قال العلامة الشوكاني : وليس في إسناده مطعن انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث