الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( فائدة ) قالوا في قوله تعالى : ( إنما أنت منذر من يخشاها ) ( النازعات : 45 ) إن التقدير : منذر إنذارا نافعا من يخشاها .

قال الشيخ عز الدين : وحاجة إلى هذا لأن فعل وأفعل ، إذا لم يترتب عليه مطاوعة ، كخوف وعلم وشبهه لا يكون حقيقة ، لأن " خوف " إذا لم يحصل الخوف ، و " علم " إذا لم يحصل العلم كان مجازا ، و ( منذر من يخشاها ) يترتب عليه أثره ، وهو الخشية ، فيكون حقيقة لمن يخشاها ، فإذن ليس منذرا من لم يخش ، لأنه لم يترتب عليه أثر . فعلى هذا ( إنما أنت منذر ) ( النازعات : 45 ) فيه جمع بين الحقيقة والمجاز لترتب أثره عليه بالنسبة إلى " من يخشى " دون " من لم يخش " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث