الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ القول في كسوة المملوك ] .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وكسوتهم كذلك مما يعرف أهل ذلك البلد أنه صوف أو قطن أو كتان ، أي ذلك كان الأغلب بذلك البلد وكان لا يسمى مثله ضيقا بموضعه " .

قال الماوردي : كسوة العبد معتبرة بمثل ما اعتبر به قوته من غالب كسوات العبيد في البلد ، والإماء في الصيف والشتاء ، ويملك العبد لباس كسوته ، ولا يملك أثمانها ، وإذا خلقت استجد له السيد غيرها ، ولا يلزم السيد إذا كان يلبس مرتفع الثياب وناعمها من الوشي والحرير أن يساوي فيها بين نفسه وبين عبده ، ويلزمه إذا كان يلبس أدنى الثياب كالبوادي وأهل القرى أن يسوي بين نفسه وعبده ؛ فقد روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إخوانكم خولكم تحت أيديكم أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون وذلك متوجه إلى من جرت عادتهم في مأكلهم وملبسهم بمساواة عبيدهم دون المتميزين عنهم ، والسادة على أربعة أضرب :

[ ص: 528 ] أحدها : موسر يستعمل أعمال الموسرين ، فلا تلزمه التسوية بين نفسه وعبده . .

والثاني : معسر يستعمل أعمال المعسرين ؛ فهذا يلزمه التسوية بين نفسه وبين عبده .

والثالث : هو موسر يستعمل أفعال المعسرين فيلزمه مساواة عبده .

والرابع : معسر يستعمل أفعال الموسرين فيمنع من مساواة عبده لترفهه في حق نفسه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث