الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ هل يجيب المفتي عما لم يقع ؟ ] الفائدة الثامنة والثلاثون : إذا سأل المستفتي عن مسألة لم تقع ، فهل تستحب إجابته أو تكره أو تخير ؟ فيه ثلاثة أقوال ، وقد حكي عن كثير من السلف أنه كان لا يتكلم فيما لم يقع ، وكان بعض السلف إذا سأله الرجل عن مسألة قال : هل كان ذلك ؟ فإن قال : نعم تكلف له الجواب ، وإلا قال : دعنا في عافية .

وقال الإمام أحمد لبعض أصحابه : إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام .

والحق التفصيل ، فإن كان في المسألة نص من كتاب الله أو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أثر عن الصحابة لم يكره الكلام فيها ، وإن لم يكن فيها نص ولا أثر فإن كانت بعيدة الوقوع أو مقدرة لا تقع لم يستحب له الكلام فيها ، وإن كان وقوعها غير نادر ولا مستبعد ، وغرض السائل الإحاطة بعلمها ليكون منها على بصيرة إذا وقعت استحب له الجواب بما يعلم ، لا سيما إن كان السائل يتفقه بذلك ويعتبر بها نظائرها ، ويقرع عليها ، فحيث كانت مصلحة الجواب راجحة كان هو الأولى ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية