الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في أكل الثوم

جزء التالي صفحة
السابق

باب في أكل الثوم

3822 حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني عطاء بن أبي رباح أن جابر بن عبد الله قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته وإنه أتي ببدر فيه خضرات من البقول فوجد لها ريحا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال قربوها إلى بعض أصحابه كان معه فلما رآه كره أكلها قال كل فإني أناجي من لا تناجي قال أحمد بن صالح ببدر فسره ابن وهب طبق

التالي السابق


( من أكل ثوما أو بصلا ) أي : غير مطبوخين ( فليعتزلنا ) أي : ليبعد عنا ( أو ليعتزل مسجدنا ) فإنه مع أنه مجمع المسلمين فهو مهبط الملائكة المقربين والشك من الراوي . قال بعض العلماء : النهي عن مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وحجة الجمهور رواية فلا يقربن مساجدنا فإنه صريح في العموم ( وإنه أتي ببدر ) بفتح الموحدة وهو الطبق سمي بذلك لاستدارته تشبيها له بالقمر عند كماله وفسره به ابن وهب راوي الحديث كما في آخر الحديث ( فيه خضرات ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين جمع خضرة ويروى بضم الخاء وفتح الضاد جمع خضرة ( من البقول ) من للبيان ( قربوها ) أي : الخضرات ( إلى [ ص: 241 ] بعض أصحابه ) قال الكرماني : فيه النقل بالمعنى إذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقله بهذا اللفظ بل قال : قربوها إلى فلان مثلا أو فيه حذف أي : قال قربوها مشيرا أو أشار إلى أصحابه والمراد بالبعض أبو أيوب الأنصاري . ففي صحيح مسلم من حديث أبي أيوب في قصة نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " فكان يصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما فإذا جيء به إليه أي : بعد أن يأكل النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل عن موضع أصابع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصنع ذلك مرة فقيل له لم يأكل وكان الطعام فيه ثوم فقال أحرام هو يا رسول الله؟ قال : لا ولكن أكرهه " ( كان ) أي : البعض ( معه ) أي : مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت ( فإني أناجي من لا تناجي ) أي : الملائكة .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث