الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ومما روى حنش بن المعتمر عن علي بن أبي طالب

جزء التالي صفحة
السابق

ومما روى حنش بن المعتمر عن علي بن أبي طالب

[ ص: 306 ] 732 - حدثنا أبو كامل ، قال : نا أبو عوانة ، عن سماك ، عن حنش بن المعتمر ، أنهم احتفروا بئرا باليمن ، فسقط فيها الأسد، فأصبحوا ينظرون إليه، فوقع رجل في البئر، فتعلق برجل، فتعلق الآخر بآخر، حتى كانوا أربعة ، فسقطوا في البئر جميعا ، فجرحهم الأسد ، فتناوله رجل برمحه فقتله ، فقال الناس للأول : أنت قتلت أصحابنا ، وعليك ديتهم ، فأبى أصحابه ، فكادوا يقتتلون ، فقدم علي على تلك الحال فسألوه ، فقال : سأقضي بينكم بقضاء، فمن رضي منكم جاز عليه رضاه، ومن سخط فلا حق له حتى يأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيقضي بينكم ، قالوا : نعم ، قال : اجمعوا ممن حضر البئر من الناس ربع دية ، وثلث دية ، ونصف دية ، ودية تامة ، للأول ربع دية من أجل أنه هلك فوقه ثلاثة ، وللثاني ثلث دية ؛ لأنه هلك فوقه اثنان ، وللثالث نصف دية ؛ لأنه هلك فوقه واحد ، وللآخر الدية التامة ، فإن رضيتم فهذا بينكم قضاء ، وإن لم ترضوا ، فلا حق لكم حتى تأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقضي بينكم ، فأتوا رسول الله - صلى الله [ ص: 207 ] عليه وسلم - العام المقبل ، فقصوا عليه ، فقال : أنا أقضي بينكم إن شاء الله - وهو جالس في مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - - فقام رجل ، فقال : إن عليا قضى بيننا ، فقال : " كيف قضى بينكم علي ؟ " فقصوا عليه ، فقال : " هو ما قضى بينكم " .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا نعلم له طريقا عن علي إلا عن هذا الطريق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث