الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 331 ] فصل )

سجد بشرط الصلاة بلا إحرام وسلام : قارئ ومستمع فقط إن جلس ليتعلم ، ولو ترك القارئ [ ص: 332 ] إن صلح ليؤم ، ولم يجلس ليسمع : في إحدى عشرة ، لا ثانية الحج والنجم والانشقاق والقلم .

[ ص: 331 ]

التالي السابق


[ ص: 331 ] ( فصل ) في سجدة التلاوة

( سجد ) أي طلب السجود في أقل ما يتحقق به وهي سجدة واحدة وأيضا عدوله عن الاسم إلى الفعل الذي يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد حقيقته لكونه في حكم النكرة . إشارة إلى أنها واحدة وعلى كل اندفع ما أورد أنه لم يتعرض لاتحادها ( بشرط ) صحة ( الصلاة ) فرضا كانت أو نفلا وهو عام لطهارة الحدث ، والخبث ، وستر العورة ، واستقبال القبلة ، أو صوب السفر لراكب الدابة بإضافته للمعرفة وباؤه للمصاحبة . ( بلا إحرام ) أي تكبير مع نية ورفع يدين قبل تكبير الخفض . وأما النية فلا بد منها وباؤه للملابسة ( و ) بلا تشهد وبلا ( سلام ) وفاعل سجد شخص . ( قارئ ) بدون شرط مما يأتي في سجود المستمع ( و ) شخص ( مستمع ) أي قاصد سماع القراءة ( فقط ) أي دون سامعها بلا قصد ، وينحط القائم لها من قيامه ولا يجلس قبلها وينزل الراكب لسجودها على الأرض إذا لم يكن مسافرا سفر قصر ، وإلا فله الإيماء بها للأرض لجهة سفره . ( إن جلس ) المستمع ( ليتعلم ) من القارئ آيات القرآن وكلماته أو أحكامه ومخارج حروفه ومثل المتعلم المستمع المعلم . واحترز ممن استمع لمجرد الثواب أو تدبر القرآن والاتعاظ به أو السجود فلا يخاطبون بالسجود ، ويسجد المستمع للتعلم إن سجدها القارئ بل ( ولو ترك القارئ ) السجدة سهوا أو عمدا فسجوده ليس شرطا في سجود المستمع .

وأشار بولو إلى قول مطرف وابن عبد الحكم وعبد الملك وأصبغ لا يسجد المستمع إذا تركه القارئ . [ ص: 332 ] إن صلح ) بفتح اللام وضمها أي تأهل القارئ ( ليؤم ) أي ليصلي إماما لكونه ذكرا محققا بالغا عاقلا متوضئا ولو عاجزا عن القيام والمستمع قادر عليه لصلاحيته لإمامة مثله في العجز عن القيام ( ولم يجلس ) القارئ للقراءة ( ليسمع ) بضم المثناة وكسر الميم أي القارئ الناس حسن قراءته أو صوته ، فإن جلس للإسماع فلا يطلب مستمعه بالسجود لأنه مراء فاسق . فإن قلت سيأتي ترجيح صحة إمامة فاسق الجارحة مع الكراهة . قلت القراءة هنا كالصلاة والمتعلق فسقه بها لا تصح إمامته على أن هذا شرط زائد على الصلاحية للإمامة فلا إيراد أصلا وصلة سجد ( في إحدى عشرة ) كلمة آخر الأعراف ، والآصال في الرعد ، ويؤمرون في النحل ، وخشوعا في الإسراء ، وبكيا في مريم ، وما يشاء في الحج ، ونفورا في الفرقان ، والعظيم في النمل ولا يستكبرون في السجدة ، وأناب في ص ، وتعبدون في فصلت . ( لا ) في ( ثانية الحج ) أي قوله تعالى { اركعوا واسجدوا } ( و ) لا في آخر ( النجم و ) لا ( الانشقاق و ) لا ( القلم ) لعدم سجود فقهاء المدينة وقرائها فيها وعملهم مقدم على الحديث الصحيح لدلالته على نسخه عند تعارضهما لأنهم أعلم الأمة بآخر ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأشدها اتباعا له صلى الله عليه وسلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث