الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المرتث والذي يقتل ظلما في غير معترك الكفار والذي يرجع إليه سيفه

جزء التالي صفحة
السابق

6685 باب المرتث والذي يقتل ظلما في غير معترك الكفار والذي يرجع إليه سيفه

( أخبرنا ) أبو طاهر الفقيه ، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرني ابن جريج ، أخبرني عكرمة بن خالد ، عن ابن أبي عمار ، أخبرني شداد بن الهاد : أن رجلا من الأعراب جاء النبي صلى الله عليه وسلم فآمن واتبعه فقال : أهاجر معك . فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقسم وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه فقال : ما [ ص: 16 ] هذا ؟ قال : قسم قسمه لك . فأخذه فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا يا محمد . قال : " قسم قسمته لك " . قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكني اتبعتك على أن أرمى ها هنا - وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت فأدخل الجنة . فقال : " إن تصدق الله يصدقك " . ثم نهضوا إلى قتال العدو فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل وقد أصابه سهم حيث أشار . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هو هو " . قالوا : نعم . قال : " صدق الله فصدقه " . فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته ، ثم قدمه وصلى عليه ، فكان مما ظهر من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك ، قتل شهيدا أنا عليه شهيد . قال عطاء : وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد . قال الشيخ ابن جريج يذكره عن عطاء .

ويحتمل أن يكون هذا الرجل بقي حيا حتى انقطعت الحرب ثم مات فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء الحرب ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث