الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون

ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون .

تذييل لحكم شرع القصاص على بني إسرائيل ، وهو خبر مستعمل كناية عن إعراضهم عن الشريعة ، وأنهم مع ما شدد عليهم في شأن القتل لم يزالوا يقتلون ، كما أشعر به قوله " بعد ذلك " أي بعد أن جاءتهم رسلنا بالبينات . وحذف متعلق " مسرفون " لقصد التعميم . والمراد مسرفون في المفاسد التي منها قتل الأنفس بقرينة قوله : في الأرض ، فقد كثر في استعمال القرآن ذكر " في الأرض " مع ذكر الإفساد .

وجملة ثم إن كثيرا منهم عطف على جملة ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات . و " ثم " للتراخي في الرتبة ، لأن مجيء الرسل بالبينات شأن عجيب ، والإسراف في الأرض بعد تلك البينات أعجب . وذكر ( في الأرض ) لتصوير هذا الإسراف عند السامع وتفظيعه ، كما في قوله تعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها . وتقديم في الأرض للاهتمام وهو يفيد زيادة تفظيع الإسراف فيها مع أهمية شأنها .

وقرأ الجمهور " رسلنا " بضم السين . وقرأه أبو عمرو ويعقوب بإسكان السين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث