الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


إبراهيم بن محمد ( م 4 )

ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلحة بن عبيد الله التيمي ، استشهد أبوه مع جده يوم الجمل .

وروى عن سعيد بن زيد ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وعدة .

وعنه سعد بن إبراهيم ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، ومحمد بن زيد بن المهاجر ، وعبد الله بن حسن ، وطلحة بن يحيى ، وآخرون .

وكان من رجال الكمال ، ولي خراج العراق لابن الزبير ، ووفد على عبد الملك فوعظه ، [ ص: 563 ] وكان يقال له أسد قريش ، قوالا بالحق ، فصيحا ، صارما ، وكان أعرج ، موثقا .

الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن يحيى ، حدثني عمران بن عبد العزيز الزهري ، قال : ولي الحجاج الحرمين ، فبالغ في إجلال إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله ، ثم أخذه معه إلى عبد الملك ، وقال : يا أمير المؤمنين ، قدمت عليك برجل الحجاز ، لم أدع له نظيرا ، فأذن له وأجلسه على فرشه ، وقال : إن الحجاج أذكرنا فضلك . قال : فنصحه وذكر عسف الحجاج ، فتنمر له وأقامه ، ثم بعد ساعة خرج الحجاج ، فاعتنق إبراهيم ودعا له ، قال : فقلت : يهزأ بي ، ثم أدخلت ، فقال عبد الملك : لعل يا ابن طلحة شاركك في نصيحتك أحد ؟ قلت : لا والله ولو كنت محابيا أحدا ، لحابيت الحجاج لأثارة عندي ; ولكن آثرت الله ورسوله . فقال : قد علمت ذلك وأزلته عن الحرمين ، وأعلمته أنك استنزلتني عنهما استصغارا لهما ، ووليته العراقين لما هناك من الأمور ، فاخرج معه .

توفي إبراهيم سنة عشر ومائة عن نحو ثمانين سنة .

وثقه أحمد العجلي وغيره . وكان موته بمنى زمن الحج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث