الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              ( 206 ) باب إباحة الإقعاء على القدمين بين السجدتين ، وهذا من جنس اختلاف المباح ، فجائز أن يقعي المصلي على القدمين بين السجدتين ، وجائز أن يفترش اليسرى وينصب اليمنى .

              680 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع طاوسا يقول : قلنا لابن عباس في " الإقعاء على القدمين ، فقال : هي السنة ، فقلنا : إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال : بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم " .

              681 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا أحمد بن الأزهر - وكتبته من أصله - نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عن رافا . . . رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته إذا سجد العباس بن سهل بن سعد بن مالك بن ساعد قال : جلست بسوق المدينة في الضحى مع أبي أسيد مالك بن ربيعة ومع أبي حميد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما من رهطه من بني ساعدة ، ومع أبي قتادة الحارث بن ربعي ، فقال بعضهم لبعض - وأنا أسمع - : أنا أعلم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم منكما ، كل يقولها لصاحبه ، فقالوا لأحدهم : فقم فصل بنا حتى ننظر أتصيب صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ فقام أحدهما فاستقبل القبلة ، ثم كبر ، ثم قرأ بعض القرآن ، ثم ركع ، فأثبت يديه على ركبتيه حتى اطمأن كل عظم منه ، ثم رفع رأسه فاعتدل [ ص: 362 ] حتى رجع كل عظم منه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ثم وقع ساجدا على جبينه وراحتيه وركبتيه وصدور قدميه راجلا بيديه حتى رأيت بياض إبطيه ما تحت منكبيه ، ثم ثبت حتى اطمأن كل عظم منه ، ثم رفع رأسه فاعتدل على عقبيه وصدر قدميه حتى رجع كل عظم منه إلى موضعه ، ثم عاد لمثل ذلك ، قال : ثم قام فركع أخرى مثلها ، قال : ثم سلم فأقبل على صاحبيه ، فقال لهما : كيف رأيتما ؟ فقالا له : أصبت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هكذا كان يصلي " .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية