الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب يستحب لكل أحد أن يديم الذكر في جميع الأحيان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : يستحب لكل أحد أن يديم الذكر في جميع الأحيان .

واعلم أن المستحب لكل أحد أن يديم الذكر في جميع الأحيان ، وأن يكون في حال ذكره على أكمل الأحوال وأتمها ، متطهرا من الحدثين ، خاشعا حاضر القلب ، كأنك ترى مذكورك وتخاطبه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال تعالى لنبيه { ولا تكن من الغافلين } .

وقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه } . وقد أجمع المسلمون على جواز الذكر لمحدث سواء كان حدثا أكبر أو أصغر ، وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف قراءة القرآن .

وقد كره بعضهم الذكر للمحدث مستدلا بما في مسلم وغيره عن ابن عمر رضي الله عنه قال { مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه } . وبما روى أبو داود وغيره عن المهاجر بن قنفذ القرشي [ ص: 490 ] رضي الله عنه { أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر أو قال على طهارة } إسناده صحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث