الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 436 ] سورة الرحمن

مكية كلها

4- علمه البيان أي الكلام.

5- الشمس والقمر بحسبان أي بحساب ومنازل لا يعدونها.

6- والنجم العشب والبقل.

والشجر ما قام على ساق.

يسجدان قال الفراء : "سجودهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء".

وقد بينت السجود في كتاب "تأويل المشكل" وأنه الاستسلام من جميع الموات ، والانقياد لما سخر له.

7- ووضع الميزان أي العدل في الأرض.

8- ألا تطغوا في الميزان أي ألا تجوروا.

9- وأقيموا الوزن بالقسط أي بالعدل.

ولا تخسروا الميزان أي لا تنقصوا الوزن.

10- و ( الأنام ) : الخلق.

11- و ذات الأكمام أي ذات الكفرى قبل أن ينفتق. وغلاف كل شيء: كمه. [ ص: 437 ] [و] "الكفرى": هو الجف وهو الكم وهو الكافور وهو الذي ينشق عن الطلع.

12- و العصف ورق الزرع; ثم يصير -إذا جف ودرس- تبنا.

والريحان الرزق; يقال: خرجت أطلب ريحان الله. قال النمر بن تولب:


سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر



13- و ( الآلاء ) : النعم. واحدها "ألى" ألى مثل قفا و "إلى" مثل معى .

14- صلصال طين يابس يصلصل أي يصوت من يبسه كما يصوت الفخار; وهو: ما طبخ.

ويقال: "الصلصال": المنتن; مأخوذ من "صل الشيء": إذا أنتن مكانه فكأنه أراد: "صلالا"; ثم قلب إحدى اللامين.

وقد قرئ (أئذا صللنا في الأرض : أي أنتنا.

15- و (المارج : هاهنا: لهب النار; من قولك: مرج الشيء; إذا اضطرب ولم يستقر. [ ص: 438 ] قال أبو عبيدة : من مارج من خلط من النار.

19- مرج البحرين خلاهما. تقول: مرجت دابتي; إذا خليتها ومرج السلطان الناس: [إذا أهملهم] . وأمرجت الدابة: رعيتها .

20- بينهما برزخ أي حاجز: لئلا يحمل أحدهما على الآخر; فيختلطان.

22- و اللؤلؤ كبار الحب.

والمرجان صغاره.

24- الجوار السفن. و المنشآت اللواتي أنشئن أي ابتدئ بهن

في البحر ومن قرأ: المنشآت جعلهن: اللواتي ابتدأن. يقال أنشأت السحابة تمطر; أي ابتدأت. وأنشأ الشاعر يقول.

و (الأعلام : الجبال. واحدها: "علم" .

33- أقطار السماوات وأقتارها: جوانبها.

لا تنفذون إلا بسلطان أي إلا بملك وقهر.

35- و ( الشواظ ) : النار التي لا دخان فيها. و (النحاس : الدخان. قال الجعدي:


تضيء كضوء سراج السليط ...     لم يجعل الله فيه نحاسا

[ ص: 439 ]

37- فكانت وردة كالدهان أي حمراء في لون الفرس الوردة .

و"الدهان": جمع "دهن".

ويقال : "الدهان": الأديم الأحمر.

41- يعرف المجرمون بسيماهم أي بعلامات فيهم، يقال : سواد الوجوه وزرقة العيون ونحو ذلك.

44- وقوله: حميم آن و "الحميم": الماء المغلي. و "الآني": الذي قد انتهت شدة حره .

46- ولمن خاف مقام ربه جنتان بستانان في الجنة.

قال الفراء : وقد تكون في العربية جنة واحدة. (قال : أنشدني بعضهم:


ومهمهين قذفين مرتين ...     قطعته بالسمت لا بالسمتين

[ ص: 440 ] يريد: مهمها واحدا وسمتا واحدا.

(قال وأنشدني آخر:


يسعى بكبداء وفرسين ...     قد جعل الأرطاة جنتين



(قال : وذلك للقوافي; والقوافي تحتمل -من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام".

وهذا من أعجب ما حمل عليه كتاب الله . ونحن نعوذ بالله من أن نتعسف هذا التعسف ونجيز على الله -جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام لرأس آية.

وإنما يجوز في رءوس الآي: أن يزيد هاء للسكت; كقوله: وما أدراك ما هيه ; وألفا كقوله: وتظنون بالله الظنونا أو يحذف همزة من الحرف كقوله: أثاثا ورئيا أو ياء كقوله: والليل إذا يسر لتستوي رءوس الآي على مذاهب العرب في الكلام: إذا تم فآذنت بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يزيل معنى عن جهته ولا يزيد ولا ينقص. فأما أن يكون الله عز وجل وعد جنتين فيجعلها جنة واحدة من أجل رءوس الآي -: فمعاذ الله!.

وكيف يكون هذا: وهو -تبارك اسمه- يصفهما بصفات الاثنين، فقال: ذواتا أفنان ; ثم قال: " فيهما " ، " فيهما " ؟!. [ ص: 441 ] ولو أن قائلا قال في خزنة النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم تسعة عشر لرأس الآية - كما قال الشاعر:


نحن بنو أم البنين الأربعة



وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء.

54- بطائنها من إستبرق قال الفراء : "قد تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجها; تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء -لـ[ظاهرها] الذي تراه. (قال : وقال ابن الزبير- وذكر قتلة عثمان رضي الله عنه-: "فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب"; يعني: هربوا ليلا".

وهذا أيضا من عجب التفسير. كيف تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة - والبطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه; والظهارة: ما ظهر منه وكان من شأن الناس إبداؤه؟!.

وهل يجوز لأحد أن يقول لوجه مصلى: هذا بطانته; ولما ولي الأرض منه: هذا ظهارته؟!.

وإنما أراد الله جل وعز أن يعرفنا -من حيث نفهم- فضل هذه الفرش [ ص: 442 ] وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت البطانة كذلك: فالظهارة أعلى وأشرف.

وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمناديل سعد بن معاذ -في الجنة- أحسن من هذه الحلة " . فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر.

وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء; -لما ولينا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوجهين المتساويين إذا ولي كل واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين قوم -لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط; ويقول الآخرون لما وليهم: هذا ظهر الحائط. فكل واحد -من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير.

كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر; وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطن.

56، 74- لم يطمثهن إنس قبلهم قال أبو عبيدة: لم يمسسهن . ويقال: ناقة صعبة لم يطمثها فحل قط; أي لم يمسسها.

وقال الفراء : لم يطمثهن لم يفتضهن. و "الطمث": النكاح بالتدمية. ومنه قيل للحائض: طامث.

64- مدهامتان سوداوان من شدة الخضرة والري . قال ذو الرمة -وذكر غيثا-: [ ص: 443 ]

كسا الأكم بهمى غضة حبشية ...     تؤاما ونقعان الظهور الأقارع



جعلها حبشية من شدة الخضرة.

66- نضاختان تفوران بالماء. و "النضخ" أكثر من "النضح". ولا يقال منه: فعلت .

70- خيرات حسان نساء خيرات; فخفف. كما يقال: هين ولين.

72- حور شديدات البياض وشديدات سواد المقل. واحدها: "حوراء" ومنه قيل: حواري.

مقصورات أي محبوسات مخدرات. والعرب تسمي الحجلة: "المقصورة". قال كثير:


لعمري! لقد حببت كل قصيرة ...     إلي وما تدري بذاك القصائر


عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ...     قصار الخطى; شر النساء البحاتر



و"البحاتر": القصار.

76- متكئين على رفرف خضر يقال: رياض الجنة . [ ص: 444 ] وقال أبو عبيدة : "هي الفرش والبسط" أيضا; وجمعه: "رفارف".

ويقال: هي المحابس .

و ( العبقري ) : الطنافس الثخان .

قال أبو عبيدة: "يقال لكل شيء من البسط: عبقري. ويذكر أن "عبقر": أرض كان يعمل فيها الوشي; فنسب إليها كل شيء جيد" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث