الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 205 ] - 12 -

الفرق بين المحكم والمتشابه

أنزل الله الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، فرسم للخلق العقيدة السليمة والمبادئ القويمة في آيات بينات واضحة المعالم ، وذلك من فضل الله على الناس حيث أحكم لهم أصول الدين لتسلم لهم عقائدهم ويتبين لهم الصراط المستقيم ، وتلك الآيات هي أم الكتاب التي لا يقع الاختلاف في فهمها سلامة لوحدة الأمة الإسلامية وصيانة لكيانها كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون .

وقد تأتي هذه الأصول الدينية في أكثر من موضع بالقرآن مع اختلاف اللفظ والعبارة والأسلوب إلا أن معناها يكون واحدا ، فيشبه بعضها الآخر ويوافقه معنى دون تناقض ، أما ما عدا تلك الأصول من فروع الدين فإن في آياتها من العموم والاشتباه ما يفسح المجال أمام المجتهدين الراسخين في العلم ، حتى يردوها إلى المحكم ببناء الفروع على الأصول ، والجزئيات على الكليات وإن زاغت بها قلوب أصحاب الهوى وبهذا الإحكام في الأصول والعموم في الفروع كان الإسلام دين الإنسانية الخالد الذي يكفل لها خير الدنيا والآخرة على مر العصور والأزمان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث