الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان

قوله تعالى : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان

أخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن قتادة قال : اللغو، الخطأ، أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنه كما حلفت عليه فلا يكون كذلك، تجوز لك عنه، ولا كفارة عليك فيه، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان قال : ما تعمدت فيه المأثم فعليك فيه الكفارة .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان قال : بما تعمدتم .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك، وليس كذلك، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان [ ص: 442 ] قال : الرجل يحلف على الشيء وهو يعلمه .

وأخرج أبو الشيخ ، عن عائشة قالت : إنما اللغو في المراء، والهزل، والمزاحة في الحديث الذي لا يعقد عليه القلب، وإنما الكفارة في كل يمين حلف عليها في جد من الأمر، في غضب أو غيره، ليفعلن، أو ليتركن، فذاك عقد الأيمان الذي فرض الله فيه الكفارة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث