الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه

3547 حدثنا أحمد بن واقد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم [ ص: 127 ]

التالي السابق


[ ص: 127 ] قوله : ( مناقب خالد بن الوليد ) أي ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة - بفتح التحتانية والقاف والمشالة - ابن مرة بن كعب ، يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر جميعا في مرة بن كعب ، يكنى أبا سليمان ، وكان من فرسان الصحابة ، أسلم بين الحديبية والفتح ، ويقال : قبل غزوة مؤتة بشهرين ، وكانت في جمادى سنة ثمان ، ومن ثم جزم مغلطاي بأنها كانت في صفر وكان الفتح بعد ذلك في رمضان . وحكى ابن أبي خيثمة أنه أسلم سنة خمس ، وهو غلط فإنه كان بالحديبية طليعة للمشركين وهي في ذي القعدة سنة ست . وقال الحاكم : أسلم سنة سبع . زاد غيره وقيل : عمرة القضاء ، والراجح الأول وما وافقه . وقد أخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة فقال : اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلق رأسه ، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة ، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة مشاهد ظهرت فيها نجابته ، ثم كان قتل أهل الردة على يديه ثم فتوح البلاد الكبار ، ومات على فراشه سنة إحدى وعشرين وبذلك جزم ابن نمير ، وذلك في خلافة عمر بحمص . ونقل عن دحيم أنه مات بالمدينة وغلطوه ، ووقع في كلام ابن التين وتبعه بعض الشراح بشيء يدل على أنه مات في خلافة أبي بكر ، وهو غلط قبيح أشد من غلط دحيم ، وذلك أنه قال : قال الصديق لما احتضر خالد والنسوة تبكين عليه : " دعهن يهرقن دموعهن على أبي سليمان ، فهل تأيمت النساء عن مثله " انتهى . قلت : وبعض هذا الكلام منقول عن عمر في حق خالد كما مضى في كتاب الجنائز ، وفيه ذكر اللقلقة . ثم أورد حديث أنس في أهل مؤتة ، والغرض منه قوله : " حتى أخذها - يعني الراية - سيف من سيوف الله " فإن المراد به خالد ، ومن يومئذ تسمى سيف الله ، وقد أخرج ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار وسيأتي شرح هذه الغزوة في المغازي إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث