الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيع المدبر

جزء التالي صفحة
السابق

باب في بيع المدبر

3955 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وإسمعيل بن أبي خالد عن سلمة بن كهيل عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه ولم يكن له مال غيره فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فبيع بسبع مائة أو بتسع مائة حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا بشر بن بكر أخبرنا الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح حدثني جابر بن عبد الله بهذا زاد وقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنت أحق بثمنه والله أغنى عنه

التالي السابق


بصيغة المجهول من باب التفعيل وهو الذي علق سيده عتقه على موته ، سمي به لأن الموت دبر الحياة ودبر كل شيء ما وراءه وقيل : لأن السيد دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته بإعتاقه أي : هذا باب في جواز بيع المدبر .

( عن عطاء ) هو ابن أبي رباح ( وإسماعيل بن أبي خالد ) معطوف على عبد الملك بن أبي سليمان ، فهشيم يروي من طريقين : الأولى عن عبد الملك عن عطاء . والثانية عن إسماعيل بن أبي خالد عن سلمة بن كهيل عن عطاء بن أبي رباح عن جابر . وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق : إسماعيل وسلمة وعطاء ، فإسماعيل وسلمة قرينان من صغار التابعين وعطاء من أوساطهم قاله الحافظ ( عن دبر منه ) بضم الدال المهملة والموحدة وسكونها أيضا أي : بعد موته يقال : دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك وهو التدبير كما مر أي : أنه يعتق بعد ما يدبر سيده ويموت ( ولم يكن له مال غيره ) استدل به على جواز البيع إذا احتاج صاحبه إليه ( فأمر به ) أي : بالغلام ( فبيع بسبعمائة أو بتسعمائة ) قال في الفتح اتفقت الطرق على أن ثمنه ثمانمائة درهم إلا ما أخرجه أبو داود من طريق هشيم عن إسماعيل قال سبعمائة أو تسعمائة انتهى .

وأخرج البخاري في الأحكام ولفظه : بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا من أصحابه أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره فباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل بثمنه إليه ولفظ الإسماعيلي : رجل أعتق غلاما له عن دبر وعليه دين فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثمانمائة درهم .

[ ص: 394 ] قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصرا ومطولا . ( أنت أحق بثمنه ) أي : بثمن العبد لأجل احتياجك وفقرك أو الدين الذي عليك ( والله أغنى ) أي : عن عتق هذا العبد مع احتياجك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث