الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          679 - مسألة :

                                                                                                                                                                                          وفرض على كل ذي إبل ، وبقر ، وغنم أن يحلبها يوم وردها على الماء ، ويتصدق من لبنها بما طابت به نفسه - : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا الحكم بن نافع هو أبو اليمان ثنا شعيب هو ابن أبي حمزة ثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت ، إذا هو لم يعط فيها حقها ، تطؤه بأخفافها ، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت ، إذا لم يعط فيها حقها ، تطؤه بأظلافها وتنطحه [ ص: 152 ] بقرونها ، قال : ومن حقها أن تحلب على الماء } .

                                                                                                                                                                                          قال أبو محمد : ومن قال : إنه لا حق في المال غير الزكاة فقد قال : الباطل ، ولا برهان على صحة قوله ، لا من نص ولا إجماع ، وكل ما أوجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأموال فهو واجب ؟ ونسأل من قال هذا : هل تجب في الأموال كفارة الظهار والأيمان وديون الناس أم لا ؟ فمن قولهم : نعم ، وهذا تناقض منهم .

                                                                                                                                                                                          وأما إعارة الدلو وإطراق الفحل فداخل تحت قول الله تعالى : { ويمنعون الماعون } .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية