الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله بل أدرك فضلها ) أي فضل الجماعة لأن من أدرك آخر الشيء فقد أدركه ولحديث الصحيح { من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة } وهو مجمع عليه وإنما خص محمد ا بالذكر في الهداية لأن الشبهة وردت على قوله أن مدرك الإمام في التشهد في صلاة الجمعة لا يكون مدركا للجمعة فكان مقتضى قوله أن لا يدرك فضيلة الجماعة في هذه المسألة لأنه مدرك للأقل فأزال الوهم بذكر محمد وذكر في الكافي وغيره أنه لو قال عبده حر إن أدرك الظهر فإنه يحنث بإدراك ركعة لأن إدراك الشيء بإدراك آخره يقال أدركت أيامه أي آخرها وفي الخلاصة من كتاب الأيمان من الفصل الحادي عشر لو قال عبده حر إن أدرك الظهر مع الإمام فأدرك الإمام في التشهد ودخل في صلاته فإنه يحنث ا هـ .

فعلم أن إدراك الركعة [ ص: 82 ] ليس بشرط فلو قال المصنف بل يكون مدركا لها لكان أولى ليشمل الثواب والحنث في اليمين المذكورة وفي غاية البيان أن المسبوق يكون مدركا لثواب الجماعة لكن لا يكون ثوابه مثل ثواب من أدرك أول الصلاة مع الإمام لفوات التكبيرة الأولى ا هـ .

وقد صرح الأصوليون بأن فعل المسبوق أداء قاصر بخلاف المدرك فإنه أداء كامل وأما اللاحق فصرحوا بأن ما يقضيه بعد فراغ الإمام أداء شبيه بالقضاء فظاهر كلام الشارح أن اللاحق كالمدرك لكونه خلف الإمام حكما ولهذا لا يقرأ ا هـ .

فيقتضي أن يحنث في يمينه لو حلف لا يصلي بجماعة ولو فاته مع الإمام الأكثر فظاهر كلامهم أن من أدرك الإمام في التشهد فقد أدرك فضلها .

[ ص: 82 ]

التالي السابق


[ ص: 82 ] ( قوله فلو قال المصنف بل يكون مدركا لها إلخ ) قال في النهر والعذر له أن الباب لم ينعقد لذلك وذكر مسألة الجماعة كالتوطئة لقوله بل أدرك فضلها إذ ربما يتوهم أن بين إدراك الفرض والجماعة تلازما فاحتاج إلى دفعه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث