الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق



[ ص: 275 ] ( فصل ) في الكفاءة : وهي معتبرة في النكاح لا لصحته مطلقا بل حيث لا رضا من المرأة وحدها في جب ولا عنة ومع وليها الأقرب فقط فيما عداهما ( زوجها الولي ) المنفرد كأب أو أخ مسلما أو ذميا في ذمية كما يأتي في نكاح المشرك من جملة ضابط ذكرته أخذا من أطراف كلامهم فراجعه فإنه مهم ( غير كفؤ برضاها أو ) زوجها ( بعض الأولياء ) ولو ( المستوين ) في درجة واحدة كإخوة غير كفؤ ( برضاها ) ولو سفيهة وإن سكتت البكر بعد استئذانها فيه معينا أو بوصف كونه غير كفؤ ( ورضا الباقين ) صريحا ( صح ) التزويج مع الكراهة وإن نظر فيها وقال ابن عبد السلام : يكره كراهة شديدة من فاسق إلا لريبة وذلك لأن الكفاءة حقها وحقهم وقد رضوا به بإسقاطها ولأنه صلى الله عليه وسلم { أمر فاطمة بنت قيس وهي قرشية بنكاح أسامة حبه وهو مولى وزوج أبو حذيفة سالما مولاه بنت أخيه الوليد بن عتبة } متفق عليهما والجمهور أن موالي قريش ليسوا أكفاء لهم وزوج صلى الله عليه وسلم بناته من غير أكفاء وإن جاز أن يكون لأجل ضرورة بقاء نسلهن كما زوج آدم بناته من بنيه لذلك تنزيلا لتغاير الحملين منزلة تغاير النسبين وخرج بقوله المستوين الأبعد فإنه وإن كان وليا - وتقديم غيره عليه لا يسلب كونه وليا خلافا لمن زعمه - لا حق له فيها كما قال .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 275 ] فصل في الكفاءة ) .

( قوله : وقال ابن عبد السلام يكره إلخ ) عبارة الزركشي عنه إلا أن يخاف من فاحشة أو ريبة ا هـ .

( قوله : تنزيلا ) قضيته امتناع تزويج بعض أفراد الحمل الواحد لبعض ( قوله : إذ لا حق له الآن في الولاية ) قد ينافي قوله السابق وإن كان وليا وتقدم غيره عليه لا يسلب كونه وليا إلا أن يراد لا حق له في مقتضى الولاية أو ثمرة الولاية أو نحو ذلك فليتأمل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث