الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ( 233 ) )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : " واتقوا الله " وخافوا الله فيما فرض لبعضكم على بعض من الحقوق ، وفيما ألزم نساءكم لرجالكم ورجالكم لنسائكم ، وفيما أوجب عليكم لأولادكم ، فاحذروه أن تخالفوه فتعتدوا - في ذلك وفي غيره من فرائضه وحقوقه - حدوده ، فتستوجبوا بذلك عقوبته " واعلموا أن الله بما تعملون " من الأعمال ، أيها الناس ، سرها وعلانيتها ، وخفيها وظاهرها ، وخيرها وشرها " بصير " يراه ويعلمه ، فلا يخفى عليه شيء ، ولا يتغيب عنه منه شيء ، فهو يحصي ذلك كله عليكم ، حتى يجازيكم بخير ذلك وشره .

ومعنى " بصير " ذو إبصار ، وهو في معنى " مبصر " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث