الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تزويج المحجور عليه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في تزويج المحجور عليه

( لا يزوج مجنون صغير ) أي لا يجوز ولا يصح تزويجه إذ لا حاجة به إليه حالا وبعد البلوغ لا يدرى حاله بخلاف صغير عاقل فإن الظاهر حاجته إليه بعده [ ص: 285 ] ونقل ابن الرفعة عن ابن داود وأقره جواز تزويجه للخدمة وإنما يتجه في مراهق لأنه في النظر كبالغ كما مر ثم رأيت الزركشي ذكر أعم منه فقال قضية قولهم " لا مجال لحاجة تعهده وخدمته فإن للأجنبيات أن يقمن بها " أن هذا في صغير لم يطلع على عورات النساء أما غيره فيلحق بالبالغ في جواز تزويجه لحاجة الخدمة ا هـ ( وكذا ) لا يزوج مجنون ( كبير ) أي بالغ لأنه يغرم المهر والنفقة ( إلا لحاجة ) لشيء مما مر في مبحث وجوب تزويجه فيزوجه إن أطبق جنونه كما مر ثم مع ما خرج به الإمام فالجد فالسلطان وكولاية ماله إذا علم أن تزويجه للحاجة ( فواحدة ) يجب الاقتصار عليها لاندفاع الحاجة بها وفرض احتياج أكثر منها نادر فلم ينظروا إليه لكن يأتي في المخبل أنهم نظروا لحاجته مع ندرتها وبه يتأيد بحث أن الواحدة لو لم تعفه أو تكفه للخدمة زيد عليها بقدر حاجته وكالمجنون مخبل وهو من بعقله خلل وبأعضائه استرخاء ولا يحتاج للنكاح غالبا ومغلوب على عقله بنحو مرض لم يتوقع إفاقته منه .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في تزويج المحجور عليه )

( قوله في المتن : لا يزوج مجنون صغير ) قال في الروض : ولا يزوج مغمى عليه تنتظر إفاقته قال في شرحه وعبارة الأصل أما المغلوب على عقله بمرض فتنتظر إفاقته فإن لم تتوقع إفاقته [ ص: 285 ] فكالمجنون ا هـ .

( قوله : ونقل ابن الرفعة عن ابن داود وأقره جواز تزويجه ) أي المجنون للخدمة ( قوله : وإنما يتجه إلخ ) منع تزويجه للخدمة مطلقا م ر ( قوله : فيلحق بالبالغ إلخ ) هذا ممنوع شرح م ر ( قوله : كما مر ثم إلخ ) عبارته ثم أما إذا انقطع جنونهما أي المجنون والمجنونة فلا يزوجان حتى يفيقا ويأذنا وتستمر إفاقتهما إلى تمام العقد كذا أطلقوه إلخ ا هـ .

( قوله : فالسلطان ) دون الوصي م ر ( قوله : فواحدة ) ولو أمة بشرطه بر ( قوله : يجب الاقتصار عليها لاندفاع الحاجة بها إلخ ) قد يقال إن كانت الحاجة للنكاح لم يزد على واحدة أو للخدمة زيد بقدر الحاجة ا هـ ويوجه بأن من شأن الواحدة أن تكفي حاجة النكاح وليس من شأنها أن تكفي للخدمة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث