الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الخاتمة - نسأل الله تعالى حسنها - تقدم في أول باب الصفات أن منها صفات عرضية، وهي التي تعرض للحرف في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض الآخر لسبب من الأسباب، كالتفخيم والترقيق، وقد تقدم توضيح ذلك بما فيه الكفاية، وعدد هذه الصفات إحدى عشرة صفة، وها هي كما ذكرناها هناك: التفخيم والترقيق والإظهار والإدغام والقلب والإخفاء والمد والقصر والتحريك والسكون والسكت، كما حكاه بعضهم، وقد وعدنا هناك بالكلام عليها في الأبواب التي نتعرض لها في مختصرنا هذا.

والآن نلفت نظر القارئ إلى أننا قد أتممنا الكلام عليها في الأبواب السابقة التي ورد ذكرها فيها، فصفتا التفخيم والترقيق قد مضتا في باب التفخيم والترقيق. وصفة الإظهار والإدغام والإخفاء قد سبق الكلام عليها في بابي النون الساكنة والتنوين والميم الساكنة وغيرهما كباب الإدغام مثلا. وصفة القلب قد مضت في باب النون الساكنة والتنوين. وصفتا المد والقصر قد تقدم الكلام عليهما في باب المد والقصر. كما تقدم الكلام على صفتي التحريك والسكون في باب الوقف والابتداء؛ إذ الوقف لا يكون إلا بالتسكين والابتداء لا يكون إلا بالتحريك. وكذلك تم الكلام على صفة السكت في باب الوقف والابتداء أيضا في فصل القطع والسكت.

وهنا يمكن لنا أن نقول: إن فن التجويد قد انحصر جله في بابي المخارج والصفات ، فتأمل، والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث