الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب فيما يقول الرجل إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : فيما يقول الرجل إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل .

فمن المأثور ، عن النبي المبرور صلى الله عليه وسلم ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وأخرت ، وأسررت وأعلنت ، أنت الذي لا إله إلا أنت } هذا لفظ الإمام أحمد والنسائي .

وعزاه ابن الجوزي إلى الصحيحين وزاد النسائي { ومن فيهن } في الثلاث و " ما " في قوله { ما قدمت وما أخرت } إلخ . وزاد { أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله } . ولفظ الصحيحين قال { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال : اللهم ربنا لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن [ ص: 511 ] ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ، ولقاؤك حق ، وقولك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت } . وفي رواية { وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك }

. وفي صحيح البخاري وأبي داود وغيرهما عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له . فإن توضأ ثم صلى قبلت صلاته } .

قوله تعار بتشديد الراء أي استيقظ . وتقدم في أدعية الصباح والمساء ما يكفي والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث