الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم

ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم .

عقب نهيهم وذمهم بدعوتهم للخير بطريقة التعريض إذ جاء بحرف الامتناع فقال ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا ، والمراد اليهود . والمراد بقوله : آمنوا الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث : اثنان [ ص: 253 ] يؤتون أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي ( أي عندما بلغته الدعوة المحمدية ) فله أجران ، ورجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران .

واللام في قوله : لكفرنا عنهم وقوله : ولأدخلناهم لام تأكيد يكثر وقوعها في جواب ( لو ) إذا كان فعلا ماضيا مثبتا لتأكيد تحقيق التلازم بين شرط ( لو ) وجوابها ، ويكثر أن يجرد جواب " لو " عن اللام ، كما سيأتي عند قوله تعالى لو نشاء جعلناه أجاجا في سورة الواقعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث