الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله

جزء التالي صفحة
السابق

( 7962 ) مسألة ; قال : ( أو بآية من القرآن ) وجملته أن الحلف بالقرآن ، أو بآية منه ، أو بكلام الله ، يمين منعقدة ، تجب الكفارة بالحنث فيها . وبهذا قال ابن مسعود ، والحسن ، وقتادة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو عبيد ، وعامة أهل العلم . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس بيمين ، ولا تجب به كفارة ، فمنهم من زعم أنه مخلوق ، ومنهم من قال : لا يعهد اليمين به .

ولنا ، أن القرآن كلام الله ، وصفة من صفات ذاته ، فتنعقد اليمين به ، كما لو قال : وجلال الله ، وعظمته . وقولهم : هو مخلوق . قلنا : هذا كلام المعتزلة ، وإنما الخلاف مع الفقهاء ، وقد روي عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { القرآن كلام الله غير مخلوق } . وقال ابن عباس في قوله تعالى : { قرآنا عربيا غير ذي عوج } . أي : غير مخلوق . وأما قولهم : لا يعهد اليمين به . فيلزمهم قولهم : وكبرياء الله ، وعظمته ، وجلاله . إذا ثبت هذا ، فإن الحلف [ ص: 399 ] بآية منه كالحلف بجميعه ; لأنها من كلام الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث