الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ادعت أمة أنها أخته رضاعا

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع )

ادعت أمة أنها أخته رضاعا فإن كان قبل أن يملكها حرمت عليه وكذا بعده وقبل التمكين بل وبعد تمكين مع نحو صغر كما هو ظاهر بخلافه بعد تمكين معتبر إلا إن ادعت غلطا أو نسيانا أخذا مما في الروضة قبيل الصداق أن الزوجة لو ادعت ذلك قبل قولها بالنسبة لتحليفه على نفيه أي فإن نكل حلفت وانفسخ النكاح وبخلاف ما لو ادعت أنها أخته نسبا وفرق بأن النسب لا يثبت بقول النساء بخلاف الرضاع فكذا التحريم به ويؤيده إطلاق الروضة وغيرها أن أمته لو منعته وقالت وطئني نحو أبيك قبل قوله بيمينه لأن الأصل عدم وطئه ا هـ فهذا مثل النسب بجامع أن كلا لا يثبت بقول النساء فلا يثبت بقولها بخلاف الرضاع وبهذا المذكور عن الروضة وغيرها الشامل لما إذا مكنته أو لا يندفع إلحاق بعضهم دعوى وطء نحو الأب بالرضاع في تفصيله المذكور .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : وكذا بعده وقبل التمكين ) أحد وجهين اعتمده الروض في باب الرضاع والثاني أنها لا تحرم كما بعد التمكين وهو أوجه كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي م ر ( قوله : إلا إن ادعت إلخ ) هذا الاستثناء لا يظهر على ما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي أن ما قبل التمكين كما بعده وذلك لأن التمكين غلطا أو نسيانا لا يزيد على عدمه رأسا فليتأمل نعم إن أريد بهذا الاستثناء مجرد أن لها تحليفه فهو قريب ( قوله : أخذا مما في الروضة إلخ ) قد يقال كيف تؤخذ الحرمة بدعواها ما ذكر من قبول قول الزوجة بمجرد تحليفه فينبغي أن المراد أنها كالزوجة في ذلك ( قوله : يندفع إلحاق بعضهم إلخ ) في الجزم بالاندفاع مع الإطلاق وإمكان التقييد شيء [ ص: 302 ] فليتأمل .



حاشية الشرواني

( قوله : وكذا بعده وقبل التمكين ) هو أحد وجهين اعتمده الروض في باب الرضاع والثاني أنها لا تحرم كما بعد التمكين وهو أوجه كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي ا هـ سم ( قوله : إلا إن ادعت غلطا إلخ ) هذا الاستثناء لا يظهر على ما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي أن ما قبل التمكين كما بعده وذلك لأن التمكين غلطا أو ناسيا لا يزيد على عدمه رأسا فليتأمل نعم إن أريد بهذا الاستثناء مجرد أن لها تحليفه فهو قريب ا هـ سم أي فيكون الاستثناء حينئذ صوريا ( قوله : أخذا مما في الروضة إلخ ) قد يقال : كيف تؤخذ الحرمة بدعواها ما ذكر من قبول قول الزوجة لمجرد تحليفه فينبغي أن المراد أنها كالزوجة في ذلك ا هـ سم ( قوله : لو ادعت ذلك ) أي الغلط أو النسيان ( قوله : لتحليفه ) أي الزوج ( قوله : ويؤيده ) أي الفرق ( قوله : فهذا ) أي الوطء ( قوله : فلا يثبت ) أي التحريم بهما وقوله : بخلاف الرضاع أي يثبت بقولها فكذا التحريم به ( قوله : يندفع إلحاق بعضهم إلخ ) في الجزم بالاندفاع - مع الإطلاق وإمكان التقييد - شيء فليتأمل ا هـ سم وقد يجاب بما صرح النووي في شرح المهذب أن ما يفهم من إطلاقاتهم يضاف إليهم بالتصريح ( قوله : بالرضاع ) أي بدعوى الرضاع في تفصيله أي تفصيل الرضاع ودعواه بكونها قبل التمكين المعتبر أو بعده .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث