الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء

باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء

246 حدثني أبو كريب محمد بن العلاء والقاسم بن زكرياء بن دينار وعبد بن حميد قالوا حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال حدثني عمارة بن غزية الأنصاري عن نعيم بن عبد الله المجمر قال رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله

التالي السابق


اعلم أن هذه الأحاديث مصرحة باستحباب تطويل الغرة والتحجيل ، أما تطويل الغرة فقال أصحابنا : هو غسل شيء من مقدم الرأس وما يجاوز الوجه زائد على الجزء الذي غسله لاستيقان كمال الوجه ، وأما تطويل التحجيل فهو غسل ما فوق المرفقين والكعبين ، وهذا مستحب بلا خلاف بين أصحابنا ، واختلفوا في قدر المستحب على أوجه أحدها : أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير توقيت والثاني : يستحب إلى نصف العضد والساق ، والثالث : يستحب إلى المنكبين والركبتين . وأحاديث الباب تقتضي هذا كله ، وأما دعوى الإمام أبي الحسن بن بطال المالكي والقاضي عياض اتفاق العلماء على أنه لا يستحب الزيادة فوق المرفق والكعب فباطلة ، وكيف تصح دعواهما وقد فعل ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي هريرة - رضي الله عنه - ؟ وهو مذهبنا لا خلاف فيه عندنا كما ذكرناه ، ولو خالف فيه مخالف كان محجوجا بهذه السنن الصحيحة الصريحة ، وأما احتجاجهما بقوله - صلى الله عليه وسلم - : من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ، فلا يصح لأن المراد من زاد في عدد المرات . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث