الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
التالي صفحة
السابق

مصارف الزكاة وأصناف قابضيها :

اعلم أنه لا يستحق الزكاة إلا مسلم اتصف بصفة من صفات الأصناف الثمانية المذكورين في كتاب الله تعالى [ التوبة : 60 ] .

الصنف الأول : الفقراء ، والفقير هو الذي ليس له مال ولا قدرة على الكسب فمن قدر على كسب فإن ذلك يخرجه عن الفقر ، وإن كان متفقها ويمنعه الاشتغال بالكسب عن التفقه فهو فقير ولا تعتبر قدرته ، وإن كان متعبدا يمنعه الكسب من وظائف العبادات وأوراد الأوقات فليكتسب لأن الكسب أولى من ذلك .

الصنف الثاني : المساكين ، والمسكين هو الذي لا يفي دخله بخرجه فقد يملك ألف درهم وهو مسكين ، وقد لا يملك إلا فأسا وحبلا وهو غني . والدويرة التي يسكنها والثوب الذي يستره على قدر حاله لا يسلبه اسم المسكين ، وكذا أثاث البيت أعني ما يحتاج إليه وذلك ما يليق به ، وكذا كتب الفقه لا تخرجه عن المسكنة فإنه محتاج إليها .

[ ص: 55 ] الصنف الثالث : العاملون ، وهم السعاة الذين يجمعون الزكوات ويدخل فيه الكاتب والمستوفي والحافظ والنقال .

الصنف الرابع : المؤلفة قلوبهم على الإسلام ، وهو الشريف الذي أسلم وهو مطاع في قومه ، وفي إعطائه تقريره على الإسلام وترغيب نظائره وأتباعه .

الصنف الخامس : الأرقاء ، يدفع إلى السيد ما يفك به رقبة العبد ، ويدفع للعبد أيضا ما يفك به رقبته .

الصنف السادس : الغارمون ، والغارم هو الذي استقرض في طاعة أو مباح وهو فقير ، فإن استقرض في معصية فلا يعطى إلا إذا تاب ، وإن كان غنيا لم يقض دينه إلا إذا كان قد استقرض لمصلحة وإطفاء فتنة .

الصنف السابع : الغزاة ، الذين لهم مرسوم في ديوان المرتزقة فيصرف إليهم سهم وإن كانوا أغنياء إعانة لهم على الغزو .

الصنف الثامن : ابن السبيل ، وهو الذي شخص من بلده ليسافر في غير معصية أو اجتاز فيه فيعطى إن كان فقيرا وإن كان له مال ببلد آخر أعطي بقدر بلغته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث