الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 413 ] الباب الثالث عشر

في معرفة المقطوع والموصول

محتويات الباب

1- التمهيد للدخول إلى الباب.

2- الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتي ورد ذكرها في المقدمة الجزرية .

الفصل الثاني في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل التي جاءت من غير المقدمة الجزرية .

[ ص: 414 ] [ ص: 415 ] التمهيد للدخول إلى الباب.

لما كان الوقف ينقسم أولا إلى ثلاثة أقسام كما تقدم ذلك في بابه . وكان أحد هذه الأقسام الوقف الاختباري (بالباء الموحدة) وكان متعلق هذا الوقف الرسم العثماني كان لا بد للقارئ من معرفة طرف من هذا الرسم وعلى وجه الخصوص معرفة المقطوع والموصول من الكلمات ومعرفة التاء المجرورة والمربوطة ليقف على المقطوع مقطوعا حال انقطاع نفسه أو اختباره (بالموحدة) وعلى الموصول موصولا عند انقضائه كذلك وعلى المرسوم بالتاء المجرورة تاء لمن له ذلك من القراء كحفص عن عاصم، وعلى المربوطة بالهاء إجماعا حسبما ورد رسمه في المصاحف العثمانية .

ولهذا فقد أمر الحافظ ابن الجزري بمعرفة ذلك في المقدمة الجزرية بقوله رحمه الله تعالى :


واعرف لمقطوع وموصول وتا في مصحف الإمام فيما قد أتى

ا هـ

هذا : والمراد بالمقطوع ما كان مقطوعا في رسم المصحف الشريف نحو " أن لن " من قوله تعالى : فظن أن لن نقدر عليه فأن كلمة ولن كلمة أخرى . والمراد بالموصول ما كان موصولا في الرسم كذلك نحو " ألن " من قوله سبحانه : ألن نجمع عظامه فألن هنا كلمة واحدة وفي حالة الوقف يجب اتباع الرسم في كل من المقطوع والموصول فيوقف على كل من الكلمة الأولى والثانية في المقطوع ولا يوقف إلا على الكلمة الثانية في الموصول وجوبا للاتصال الرسمي ولا يجوز فيه الفصل إلا برواية صحيحة .

[ ص: 416 ] أما الكلمات المختلف فيها بين القطع والوصل مثل كلمة " بئسما " في قوله تعالى : قل بئسما يأمركم به إيمانكم فقد رسمت في بعض المصاحف مقطوعة أي (بئس) كلمة و (ما) كلمة أخرى وفي بعضها موصولة أي " بئسما " كلها كلمة واحدة فيجوز أن يوقف على كل من الكلمتين على القول بقطعهما . ويجوز أن يوقف على الكلمة الثانية منهما دون الأولى على القول بوصلهما .

هذا : ولا يجوز في الأداء تعمد الوقف على شيء مما ذكرناه ومما سنذكره بعد اختيارا " بالياء المثناة تحت " وإنما يجوز على سبيل الضرورة كضيق نفس أو عجز أو على سبيل الاختبار " بالموحدة " أو التعريف أي تعريف الكلمة بأنها مقطوعة أو موصولة أو مختلف فيها .

هذا : وكلامنا يتم في هذا الباب في فصلين إن شاء الله تعالى :

الأول : في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتي ورد ذكرها في المقدمة الجزرية .

الفصل للحافظ ابن الجزري .

الثاني في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل من غير المقدمة الجزرية وفيما يلي الكلام على كل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث