الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 452 ] ذكر الآي التي أنزل الله جل وعلا

وكان سببها سعد بن أبي وقاص

6992 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا بندار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن سماك بن حرب ، قال : سمعت مصعب بن سعد عن أبيه ، قال : أنزلت في أربع آيات : أصبت سيفا ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله نفلنيه ، قال : ضعه ، ثم قلت : يا رسول الله نفلنيه ، واجعلني كمن لا غناء له ، قال : ضعه من حيث أخذت ، فنزلت هذه الآية : يسألونك عن الأنفال .

وصنع رجل من الأنصار طعاما ، فدعانا ، فشربنا الخمر حتى انتشينا ، فتفاخرت الأنصار وقريش ، فقالت الأنصار : نحن أفضل منكم ، وقالت قريش : نحن أفضل ، فأخذ رجل من الأنصار لحي جزور فضرب أنف سعد ، ففزره ، فكان أنف سعد مفزورا ، قال : فنزلت هذه الآية : إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون .

وقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر ، والله لا أطعم طعاما ، [ ص: 453 ] ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر ، قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها ، فنزلت هذه الآية : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا الآية .

قال : ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض يعودني ، قلت : يا رسول الله ، أوصي بمالي كله ؟ قال : لا ، قلت : فبثلثيه ؟ قال : لا ، قلت : فبنصفه ؟ قال : لا ، قلت : فبثلثه ؟ قال : فسكت
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث