الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
باب كتاب القاضي إلى القاضي في الوكالة قال - رحمه الله - : وإذا وكل الرجل بالخصومة في دار له بقبضها ، والدار في مصر سوى المصر الذي هو فيه ، فأراد أن يأخذ كتاب القاضي بالوكالة فذلك جائز ; لأن الوكالة تثبت مع الشهادة ، فيجوز فيها كتاب القاضي إلى القاضي ، والقياس يأبى كون كتاب القاضي إلى القاضي حجة ; لأن القاضي الكاتب لا ولاية له على الخصم الذي هو في غير بلده وكتابه لا يكون حجة عليه ، ولأن الخط يشبه الخط ، والخاتم يشبه الخاتم ، والكتاب قد يفتعل ولكنا تركنا القياس لحديث علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه ، فإن فيه كتاب القاضي إلى القاضي ، ولأن بالناس حاجة ماسة إلى ذلك ; لأنه قد يتعذر عليه الجمع بين الخصم وبين شهوده في مجلس القضاء ، وربما لا يعرف عدالة شهوده في المصر الذي فيه الخصم ، لو شهد على شهادتهم قبيل كتاب القاضي إلى القاضي لينقل شهوده كتابه إلى مجلس قاضي البلد الذي فيه الخصم ويثبت عدالتهم في كتابه ، فلأجل الحاجة جوزنا ذلك بشرط أن يحتاط فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية