الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم

                                                                                                                                                                                                                                      38 - والسارق والسارقة ارتفعا بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: "و" فيما يتلى عليكم " السارق والسارقة " . أو الخبر فاقطعوا أيديهما أي: يديهما، والمراد: اليمينان، بدليل قراءة عبد الله بن مسعود، ودخول الفاء لتضمنهما معنى الشرط; لأن المعنى: والذي سرق، والتي سرقت فاقطعوا أيديهما والاسم الموصول يضمن معنى الشرط، وبدأ بالرجل لأن السرقة من الجراءة، وهي في الرجال أكثر، وأخر الزاني; لأن الزنا ينبعث من الشهوة، وهي في النساء أوفر، وقطعت اليد; لأنها آلة السرقة، ولم تقطع آلة الزنا تفاديا [ ص: 446 ] عن قطع النسل جزاء بما كسبا مفعول له نكالا من الله أي: عقوبة منه، وهو بدل من جزاء والله عزيز غالب، لا يعارض في حكمه حكيم فيما حكم من قطع يد السارق والسارقة.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية