الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8089 ) فصل : وإن حلف لا يدخل دار هذا العبد ، ولا يركب دابته ، ولا يلبس ثوبه ، فدخل دارا جعلت برسمه ، أو ركب دابة جعلت برسمه ، أو لبس ثوبا جعل برسمه ، حنث . وعند الشافعي لا يحنث ; لأنه لا يملك شيئا ، والإضافة تقتضي الملك ، وقد قدمنا الكلام معه في الفصل الذي قبل هذا .

                                                                                                                                            ويخص هذا الفصل بأن الملكية لا تمكن هاهنا ، ولا تصح الإضافة بمعناها ، فتعين حمل الإضافة هاهنا على إضافة الاختصاص دون الملك . وإن حلف لا يدخل دار زيد ، فدخل دار عبده ، حنث . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي . ولا نعلم فيه خلافا ; لأن دار العبد ملك لسيده . وإن حلف لا يلبس ثوب السيد ، ولا يركب دابته ، فلبس ثوب عبده ، وركب دابته ، حنث . وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يحنث ; لأن العبد بهما أخص . ولنا ، أنهما مملوكان للسيد ، فتناولهما يمين الحالف ، كالدار ، وما ذكروه يبطل بالدار .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية