الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الهدب

جزء التالي صفحة
السابق

باب في الهدب

4075 حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا يونس بن عبيد عن عبيدة أبي خداش عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر يعني ابن سليم قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه

التالي السابق


في القاموس : الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين ، وخمل الثوب واحدتهما بهاء .

وقال الحافظ هي أطراف من سدى بغير لحمة ربما قصد بها التجمل وقد تفتل صيانة لها من الفساد وقال الداودي : هي ما يبقى من الخيوط من أطراف الأردية .

( وهو محتب بشملة ) : بفتح المعجمة وسكون الميم ما يشتمل به من الأكسية أي يلتحف ، ومحتب اسم فاعل من الاحتباء . والمعنى أنه كان جالسا على هيئة الاحتباء وألقى شملته خلف ركبتيه وأخذ بكل يد طرفا من تلك الشملة ليكون كالمتكئ على شيء ، وهذا عادة العرب إذا لم يتكئوا على شيء . كذا في المرقاة .

وقال في المجمع : الاحتباء هو أن يضم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره ويشده عليها وقد يكون باليدين انتهى .

والنهي عن الاحتباء في ثوب واحد إنما هو إذا لم يكن على فرجه منه شيء

( وقد وقع هدبها على قدميه ) : أي على قدمي النبي صلى الله عليه وسلم .

والحديث يدل على مشروعية استعمال الثوب المهدب .

وقد ترجم البخاري باب الإزار المهدب وأورد فيه حديث عائشة في قصة امرأة رفاعة القرظي وفيه " والله ما معه يا رسول الله إلا مثل الهدبة وأخذت هدبة من جلبابها .

وقال العلامة الأردبيلي في شرح المصابيح : حديث جابر فيه مسائل : الأولى : في بيان الحديث هذا حديث رواه النسائي وأبو داود ، مسندا إلى جابر .

الثانية : في اللفظ ؛ الشملة الكساء الكبير الذي يشمل البدن ، والهدب الحاشية . الثالثة : فيه جواز الاحتباء والاشتمال بالكساء ونحوه بلا كراهة انتهى .

ولقد سقط الحديث من نسخة المنذري ولعله من سهو الكاتب والله أعلم [ ص: 101 ]



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث