الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 127 ] كتاب التفليس

التفليس في اللغة : النداء على المفلس ، وشهره بصفة الإفلاس . وأما في الشرع ، فقال الأئمة المفلس : من عليه ديون لا يفي بها ماله . ومثل هذا الشخص يحجر عليه القاضي بالشرائط التي سنذكرها إن شاء الله تعالى . وإذا حجر عليه ، ثبت حكمان . أحدهما : تعلق الدين بماله حتى لا ينفذ تصرفه فيه بما يضر بالغرماء ، ولا تزاحمها الديون الحادثة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . والثاني : أن من وجد عند المفلس عين ماله ، كان أحق به من غيره . فلو مات مفلسا قبل الحجر عليه ، تعلقت الديون بتركته كما سبق في الرهن . ولا فرق في ذلك بين المفلس وغيره ، ولكن يثبت الحكم الثاني ، ويكون موته مفلسا كالحجر عليه . ولو كان مال الميت وافيا بديونه ، فالصحيح : أنه لا يرجع في عين المبيع ، كما في حال الحياة ، لتيسر الثمن . وقال الإصطخري : يرجع . واعلم أن التعلق المانع من التصرف ، يفتقر إلى حجر القاضي عليه قطعا . وكذا الرجوع إلى عين المبيع . هذا هو الذي يدل عليه كلام الأصحاب تعريضا وتصريحا . وقد يشعر بعض كلامهم بالاستغناء فيه عن حجر القاضي ، ولكن المعتمد الأول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث