الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره

باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره

251 حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسمعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسمعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط حدثني إسحق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن بهذا الإسناد وليس في حديث شعبة ذكر الرباط وفي حديث مالك ثنتين فذلكم الرباط فذلكم الرباط

التالي السابق


باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره

فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ) قال القاضي عياض : ( محو الخطايا ) كناية عن غفرانها ، قال : ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ويكون دليلا على غفرانها ، ( ورفع الدرجات ) إعلاء المنازل في الجنة ، وإسباغ الوضوء تمامه ، والمكاره تكون بشدة البرد وألم الجسم ونحو ذلك ، وكثرة الخطا تكون ببعد الدار وكثرة التكرار وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، قال القاضي أبو الوليد الباجي : هذا في المشتركتين من [ ص: 488 ] الصلوات في الوقت وأما غيرهما فلم يكن من عمل الناس . وقوله : ( فذلكم الرباط ) أي الرباط المرغب فيه ، وأصل الرباط الحبس على الشيء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة . قيل : ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل الجهاد جهاد النفس ، ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن أي أنه من أنواع الرباط . هذا آخر كلام القاضي وكله حسن إلا قول الباجي في انتظار الصلاة فإن فيه نظرا . والله أعلم .

قوله : ( وفي حديث مالك ثنتين : فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) هكذا هو في الأصول ثنتين وهو صحيح ونصبه بتقدير فعل أي ذكر ثنتين أو كرر ثنتين ، ثم إنه كذا وقع في رواية مسلم تكراره مرتين ، وفي الموطأ ثلاث مرات ( فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) . وأما حكمة تكراره فقيل : للاهتمام به وتعظيم شأنه وقيل : كرره - صلى الله عليه وسلم - على عادته في تكرار الكلام ليفهم عنه والأول أظهر . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث