الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة نذر عتق رقبة

جزء التالي صفحة
السابق

( 8190 ) مسألة ; قال : ( وإذا نذر عتق رقبة ، فهي التي تجزئ عن الواجب ، إلا أن يكون نوى رقبة بعينها ) [ ص: 78 ] يعني : لا تجزئه إلا رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ، وهي التي تجزئ في الكفارة ; لأن النذر المطلق يحمل على المعهود في الشرع ، والواجب بأصل الشرع كذلك .

وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي ، والوجه الآخر : يجزئه أي رقبة كانت صحيحة أو معيبة ، مسلمة أو كافرة ; لأن الاسم يتناول جميع ذلك . ولنا ، أن المطلق يحمل على معهود الشرع ، وهو الواجب في الكفارة ، وما ذكروه يبطل بنذر المشي إلى بيت الله الحرام ، فإنه لا يحمل على ما تناوله الاسم . فأما إن نوى رقبة بعينها ، أجزأه عتقها ، أي رقبة كانت ; لأنه نوى بلفظه ما يحتمله . وإن نوى ما يقع عليه اسم الرقبة ، أجزأه ما نواه ، لما ذكرناه ، فإن المطلق يتقيد بالنية ، كما يتقيد بالقرينة اللفظية .

قال أحمد ، فيمن نذر عتق عبد بعينه ، فمات قبل أن يعتقه : تلزمه كفارة يمين ، ولا يلزمه عتق عبد ; لأن هذا شيء فاته ، على حديث عقبة بن عامر ، وإليه أذهب في الفائت ، وما عجز عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث