الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا أراد السفر من عليه دين

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

إذا أراد السفر من عليه دين ، فإن كان حالا ، فلصاحبه منعه حتى يقضي حقه . قال أصحابنا : وليس هذا منعا من السفر ، كما يمنع عبده وزوجته السفر ، بل يشغله عن السفر برفعه إلى مجلس القاضي ومطالبته حتى يوفي . وإن كان مؤجلا ، فإن لم يكن السفر مخوفا ، فلا منع ، إذ لا مطالبة ، وليس له طلب رهن ولا كفيل قطعا ، ولا يكلفه الإشهاد على الصحيح . وسواء كان الأجل قريبا أم بعيدا ، فإن أراد السفر معه ليطالبه عند حلوله ، فله ذلك بشرط أن لا يلازمه . فإن كان السفر مخوفا ، كالجهاد ، وركوب البحر ، فلا منع على الأصح مطلقا . وفي وجه : يمنع إلى أن يؤدي الحق ، أو يعطي كفيلا ، قاله الإصطخري . وفي وجه : إن لم يخلف وفاء ، منعه . وفي وجه : إن كان المديون من المرتزقة لم يمنع الجهاد ، وإلا ، منع ، واختار الروياني مذهب مالك رضي الله عنه فقال : له المطالبة بالكفيل في السفر المخوف ، وفي السفر البعيد عند قرب الحلول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث