الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا ثبت إعسار المديون لم يجز حبسه

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

إذا ثبت إعسار المديون لم يجز حبسه ، ولا ملازمته ، بل يمهل إلى أن [ ص: 137 ] يوسر . وأما الذي له مال وعليه دين ، فيجب أداؤه إذا طلب . فإذا امتنع ، أمره الحاكم به . فإن امتنع ، باع الحاكم ماله وقسمه بين غرمائه .

قلت : قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : إذا امتنع ، فالحاكم بالخيار ، إن شاء باع ماله عليه بغير إذنه ، وإن شاء أكرهه على بيعه ، وعزره بالحبس وغيره حتى يبيعه . والله أعلم .

فإن التمس الغرماء الحجر عليه ، حجر على الأصح كيلا يتلف ماله . فإن أخفى ماله ، حبسه القاضي حتى يظهره . فإن لم ينزجر بالحبس . زاد في تعزيره بما يراه من الضرب وغيره . وإن كان ماله ظاهرا ، فهل يحبسه لامتناعه ؟ قال في " التتمة " : فيه وجهان . الذي عليه عمل القضاة ، الحبس . فإن ادعى أنه تلف وصار مفلسا ، فعليه البينة . ثم إن شهدوا على التلف ، قبلت شهادتهم ، ولم تعتبر فيهم الخبرة مطلقا . وإن شهدوا بإعساره ، قبلت بشرط الخبرة الباطنة . قال الصيدلاني : ويحمل قولهم : معسر ، على أنهم وقفوا على تلف المال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث